محمد الريشهري

32

حكم النبي الأعظم ( ص )

تعليق أحاديث هذا الفصل هي تحذير وإنذار في ظاهرها ، وهي بشارة في باطنها الّتي يدعو فيها على من لم تشمله المغفرة الإلهية في هذا الشهر الكريم وينعته بالشقاء . ولذا جاء عن العالم الرباني ملكي تبريزي ( ت 1343 ق ) رضوان اللّه عليه قوله : ومن أبلغ ما ورد في البشارة لشهر رمضان دعاء النَّبي صلى اللّه عليه وآله على من لم يُغفر له فيه ، حيث إنّه صلى اللّه عليه وآله قال : " مَنِ انسَلَخَ عَنهُ شَهرُ رَمَضانَ وَلَم يُغفَر لَهُ فَلا غَفَرَ اللّهُ لَهُ " فإنّ هذا الدعاء بلحاظ أنّه صلى اللّه عليه وآله بُعث رحمة للعالمين ، بشارة عظيمة لسعة الرحمة وعموم الغفران في الشهر ، وإلّا لم يكن مع كونه رحمة للعالمين يدعو لمسلم ولو كان مذنبا . « 1 »

--> ( 1 ) المراقبات : ص 103 .